حيدر حب الله
97
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
بغداد وخاصة المحلات الشيعيّة . 4 - ظهور السلاجقة في خراسان وتوجّههم نحو العراق أدّى إلى زيادة الضغط على الشيعة وارتفاع معنويات أعدائهم . 5 - ظهور حركة البساسيري ( 449 - 447 ه - ) بدعم من الخلافة الفاطمية في مصر وبعض أمراء الشيعة في العراق ، وما أعقبها من خلع الخليفة ووزيره عميد الملك الكندري ، وقيام دولة ذات ميول إسماعيلية في بغداد زاد من الضغط على الشيعة وأوقعهم في حرجٍ شديد ، ويحتمل قوياً أنّ الشيخ الطوسي هرب من بغداد لئلا يضطرّ إلى تأييد البساسيري أو مماشاته ، وحينما سحب الخليفة الفاطمي - بتحريض من الوزير المغربي - تأييده ودعمه من البساسيري خَمَدت حركته وقُتل على أيدي جنود طُغرل . خصائص مدرسة الشيخ الطوسي في بغداد يقول الإمام الذهبي في وصف المفيد : كان أوحد زمانه في جميع فنون العلم كالفقه والأخبار ، ومعرفة الرّجال ، والتفسير ، والنحو ، والشعر ، وكان يُناظر أهل كلّ عقيدة مع العظمة في الدولة البويهية . . كان مُديماً للمطالعة والتعليم ومِنْ أحفظ الناس ، قيل إنّه ما ترك للمخالفين كتاباً إلَّا وحفظه وبهذا قَدر على حلّ شُبه القوم ، وكان مِنْ أحرص الناس على التعليم ، يدور على المكاتب وحوانيت الحاكة فيتلمّح الصبيّ الفَطن فيستأجره من أبويه - يعني فيضلَّه - وبذلك كثرت تلامذته . فلابدّ أنّ المفيد فطن في هذا الشاب القادم من خراسان ذكاءً نادراً وقدرة هائلة على تلقّي العلم ، فقرّبه إلى نفسه وربّاه خلال تلمذته عليه . ومراجعة سريعة للأجزاء الأولى من كتاب ( تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ) الذي صنّفه في حياة